العلامة الحلي

34

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

التصرف ، والمنفعة المباحة كما يجوز استيفاؤها يجوز أخذ العوض عنها ، فيباح لغيره بذل ماله فيها توصلا إليها ودفعا للحاجة بها ، كسائر ما أبيح بيعه . وسواء أجمع على طهارته ، كالثياب والعقار وبهيمة الأنعام والخيل والصيود ، أو مختلفا في نجاسته ، كالبغل والحمار وسباع البهائم وجوارح الطير ، الصالحة للصيد ، كالفهد والصقر والبازي والشاهين والعقاب ، والطير المقصود صوته ، كالهزار والبلبل . وهذا هو الأقوى عندي ، وبه قال الشافعي وأحمد ( 1 ) . وقال بعض علمائنا : يحرم بيع السباع كلها إلا الهر ، والمسوخ ، برية كانت ، كالقرد والدب ، أو بحرية ، كالضفادع والسلاحف والطافي ، والجوارح كلها طائرة كانت ، كالبازي ، أو ماشية ، كالفهد ( 2 ) . وقال أبو بكر بن عبد العزيز وابن أبي موسى : لا يجوز بيع الصقر والفهد ونحو هذا ، لأنها نجسة ، فأشبهت الكلب ( 3 ) . والنجاسة ممنوعة . مسألة 13 : الفقاع عندنا نجس إجماعا ، فلا يجوز بيعه ولا شراؤه ، لأنه كالخمر على ما تقدم ( 4 ) ، خلافا للجمهور ( 5 ) كافة . وكذا النبيذ ، خلافا لبعض الجمهور ( 6 ) .

--> ( 1 ) المجموع 9 : 240 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 26 - 28 ، روضة الطالبين 18 - 19 ، المغني 4 : 327 ، الشرح الكبير 4 : 10 ، الكافي في فقه الإمام أحمد 2 : 4 . ( 2 ) المحقق في شرائع الإسلام 2 : 9 - 10 . ( 3 ) المغني 4 : 327 ، الشرح الكبير 4 : 10 . ( 4 ) تقدم في ج 1 ص 65 ( الفرع الثالث ) . ( 5 ) المغني 10 : 337 ، الشرح الكبير 10 : 339 ، الهداية - للمرغيناني - 4 : 111 ، بدائع الصنائع 5 : 117 . ( 6 ) العزيز شرح الوجيز 1 : 28 ، المجموع 2 : 564 .